مقال

أصبح الخوض في الدين مهنة….!

بقلم د. طه ممدوح أبو سند.

انتشر في هذه الآونة أناسيّ كثيرون اتخذوا الخوض في الدين مهنةً، ما تركوا عالمًا إلّا نالوا منه واتهموه بالرجعية والتخلف ليس إلّا لحاجتهم لدين يتوافق وميولهم ورغباتهم الدنيئة.

هؤلاء اعتادوا – لسوء أدبهم – مخاطبة العلماء بلسان حاد ويراجعونهم بما لا يليق من الكلمات ولا عجب أنك تراهم لا يفقهون شيئًا في الدين ولا غيره سوى كلمات برّاقة تخدع ضعاف الفهم والإيمان ومن يريد أن ينخدع ؛ لينسلخ من الحلِّ والحرام ليتبع نفسه هواها.

لا يختلف اثنان أن هذه الشرذمة الضالّة ومَنْ تحاول أن تضلَّ – وهيهات لها ذلك – على يقين بخلاف ما يدّعون ولكن ضَعُفتْ أنفسُهم أمام شهوتي الشهرة والمال فانقادوا كالنعاج خلفهما دون النظر إلى مآلهم وآخرتهم التى ستكون وبالًا عليهم إن لم ينتبهوا ويعودوا لرشدهم .

إن عظمة ديننا الإسلاميّ الحنيف تكمن في كونه دين الفطرة لا تكلُّف فيه ولا مشقة ، عالمًا كنت أم أُمّيًّا تدرك عظمة الخالق المبدع ، تدرك الحلَّ والحرمة ؛ لأنك تستفتي قلبك فلا مجال للاجتهاد في الإدراك لهما ، ومن عظمة أتباعه أنهم يميزون بين مدعٍ العلم ومن هم أهله ، فلا خوفٌ عليهم من نشطاء الأديان.

إخواني، إن من سمات العالم هو من يُزيّن ألفاظه ويختارها بعناية فائقة، من يُدرك قيمة الكلمة وخطورتها، يدعو للعاصي قبل الطائع بالهداية، يُحبب الناسَ في دينهم ، يُبشّرهم ويمدّ يد العون لهم ، يقابلك بوجه بشوش بسّام ، أما خلاف ذلك فهو ناشط ديني فاشل ضرره أكثر من نفعه وغضّ الطرف عنه واجب ديني وأخلاقي ووطني؛ لأنه يشتت ويخرب ويفرق.

هدانا الله وإياه  آميــــــــــــــن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى