مقالالرئيسية

جبر الخواطر… عبادة خفية في الشهر الكريم

بقلم – عيد شعبان 

  في رمضان، تتجدد معاني الرحمة، ولا يقتصر الخير على الصيام والصدقات، بل يمتد إلى قيمة إنسانية عميقة هي جبر الخواطر. فليس كل العطاء مالًا، ولا كل البر يقاس بحجم ما يقدم، بل قد تكون كلمة طيبة ، أو رسالة دعم، أو مساعدة في وقت ضيق، سبباً في ترميم قلب أنهكه التعب.

  هذا الشهر يذكرنا بأن حولنا من يخفي ألمه حياءً ، ومن يتحمل فوق طاقته حفاظاً على كرامته.وهنا تتجلى أجمل صور العطاء وهو أن نبحث عمن لا يسأل الناس ، وأن نمد أيدينا دون أن نثقل عليهم أو نشعرهم بحرج، وأن نقدم المعروف بلطفٍ يصون الكرامة ويحفظ ماء الوجه.

  وللأمانة ما نراه هذه الأيام من مشاهد جبر الخواطر يدعو إلى التفاؤل ؛ مبادرات إنسانية تقام في صمت، وأيادٍ تمتد بالعون دون انتظار مقابل، وقلوب تتحرك بدافع الرحمة لا بدافع الظهور. صور بسيطة في مظهرها، عميقة في أثرها، تعكس وعياً متناميا بقيمة التعاطف والتكافل الحقيقي.

   وجبر الخواطر في السر هو الأصدق أثراً والأبقى أجراً ؛ أن تعطي دون إعلان، وتساند دون ضجيج، وتمسح دمعة دون أن يعلم بك أحد. ذلك العطاء الخفي الذي لا يراه الناس، لكنه عند الله عظيم.

    رمضان فرصة حقيقية لنكون أكثر رحمة وقرباً من بعضنا، ولنجعل من جبر الخواطر عادة لا موسماً ، وسلوكاً يومياً لا استثناءً عابراً… فرب خاطر جبرناه بصمت، كان سبباً في جبر خواطرنا حين تضيق بنا الأيام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى