الذوادي يؤكد في المنتدى الخليجي للاستثمار السياحي: البيئة التشريعية ركيزة أساسية لجذب الاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة

متابعة جريدة البوابة اليوم
شارك المستشار محمد جاسم الذوادي، المدير التنفيذي للمركز الدولي الخليجي، في أعمال المنتدى الخليجي للاستثمار السياحي، حيث قدّم ورقة عمل بعنوان «بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار السياحي»، تناول فيها الدور المحوري للتشريعات الحديثة في تعزيز تنافسية القطاع السياحي واستقطاب الاستثمارات النوعية.
وأكد الذوادي خلال مشاركته أن الاستثمار السياحي لم يعد يعتمد على المقومات الطبيعية أو البنية التحتية وحدها، بل أصبح يرتكز بصورة جوهرية على وجود منظومة تشريعية مستقرة ومرنة تعزز ثقة المستثمرين، وتحمي حقوقهم، وتوفر بيئة أعمال تتسم بالوضوح والشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأوضح أن التشريع الحديث لم يعد مجرد إطار لتنظيم العلاقة بين الدولة والمستثمر، بل أصبح أداة استراتيجية للتنمية الاقتصادية ومحركاً رئيسياً للنمو، مشيراً إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن المستثمر لا يتردد بسبب نقص الفرص الاستثمارية، وإنما نتيجة الغموض التشريعي، أو بطء الإجراءات، أو ضعف الحوكمة، أو تأخر تسوية المنازعات.

واستعرض الذوادي أربعة مرتكزات رئيسية لتهيئة بيئة تشريعية جاذبة للاستثمار السياحي، تتمثل في استقرار ومرونة التشريعات، والحوكمة الرشيدة، والعدالة الناجزة وفعالية تسوية المنازعات، إلى جانب التكامل والشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكداً أن هذه العناصر تمثل الأساس الحقيقي لبناء بيئة استثمارية مستدامة وقادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي حققت خلال السنوات الأخيرة خطوات متقدمة في تحديث التشريعات الاقتصادية، وتطوير الأنظمة الاستثمارية، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز مبادئ الحوكمة، الأمر الذي عزز من مكانة المنطقة كوجهة واعدة للاستثمارات السياحية.
وأضاف أن المنافسة العالمية اليوم لم تعد تقتصر على جودة المشاريع أو حجم الفرص، وإنما أصبحت بين البيئات التشريعية، موضحاً أن الدول التي توفر منظومة قانونية مرنة، وقضاءً متخصصاً، وآليات فعالة لتسوية المنازعات، ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق التنمية المستدامة.
واختتم الذوادي مشاركته بالتأكيد على أن المستثمر قد ينجذب إلى الفرصة، لكنه لا يستمر إلا إذا وثق بالمنظومة القانونية، مبيناً أن كل تطوير تشريعي يعزز الشفافية، وكل إجراء يختصر الوقت، وكل تطبيق فعّال لمبادئ الحوكمة، يمثل استثماراً في سمعة الدولة، وفي مستقبل اقتصادها، وفي استدامة قطاعها السياحي.
وفي ختام ورقته، تقدم المستشار محمد جاسم الذوادي بالشكر والتقدير إلى القائمين على المنتدى، مشيداً بجهودهم في تنظيم هذا الحدث الخليجي، ومتمنياً أن تسهم مخرجاته في دعم مسيرة الاستثمار والسياحة والتنمية المستدامة في دول مجلس التعاون الخليجي.



