الاخبارالرئيسيةسياسه

اللواء دكتور خالد عنان ( الأمين العام لحزب تحيا مصر ) يكتب :” وجهة نظـر “

   منذ سويعات أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إستهداف المفاعل النووي الإيراني فوردو و منشآت إيرانية نووية أخري كنطنز و أصفهان و قيل أن المفاعل قد أنتهي و أنه قد تم إستهداف و تدمير مدخليه . فيا سادة بالعقل و المنطق لنبدأ في التفنيد هذا المفاعل يعمل به أكثر من 300 عالم روسي و هذا كلام بوتين نفسه صرح به قبل يومين و قال أن اسرlئيل تعهدت له بالحفاظ على سلامتهم. هذا غير مئات العلماء الصينيين و ,الإيرانيين و أصحاب الجنسيات الأخرى يعني فكرة تدميره بهذه السهولة غير واردة . والمفاعل في منطقة جبلية وعرة بالغة القساوة و علي عمق من المستحيل بمكان أن يُستهدف بهذه الطريقة الهوليودية و إيران ليست بالدولة الغبية أو الساذجة لهذه الدرجة لذلك أري أنه قد تم تفريغ محتوياته الهامة من اليورانيوم المخصب و المواد الخطرة و نقلها إلى مكان آخر  أكثر أمناً ربما أسفل المفاعل نفسه بعمق يتجاوز الـــ100 متر بما يعني أن القنابل الخارقة للتحصينات آلتي أستخدمها سلاح الجو الأمريكي بلا جدوى معه و لن تؤثر فيه كما أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست غبية لتتسبب في كارثة هي و أبنتها إسرائيل أول المتضررين منها .

   و اذا حصلت هذه الضربة بالفعل فهذا أمر بالغ الخطورة و الجنون و سيؤدي حتماً لحرب عالمية ثالثة أو إلي وقوع تصرف أهوج أرعن علي “طريقة شمشون” سيرسل معظم سكان الكوكب إلي مثواهم الأخير أو علي الأقل سيعيدهم قروناً إلي الوراء. إذن فالموضوع ليس بهذه البساطة كما يدعي ترامب و إلا لماذا لم يتم إستهداف مفاعل بوشهر و هو الأكبر و الأكثر جاهزية و الأعمق تأثيراً و قصفه يعني نهاية البرنامج النووي الإيراني .

     هناك أسرار أخرى و سيناريوهات عديدة و متشابكة يتفق فيها الخصوم عبر لغة المصلحة و حوار المكاسب وحسابات الخسائر و ضمانات التوازن عبر قنوات تفاوض سرية و لا ضرر من بعض الدمار لزوم التصوير و المباني المتهدمة و المواقع المتفجرة ومجموعة من التصريحات الحنجورية و التهديدات الجوفاء و المداخلات التليفزيونية والإستوديوهات التحليلية والخبراء الإستراتيجيين لذين يعلمون ابواطن الأمور و ظواهرها و ما بين طياتها أصحاب المصادر المطلعة و المدركين لما هو داخل الثلاجة و فرن البوتاجاز مع اللعب بإحترافية علي أوتار مشاعر الشعوب و نزعتهم الدينية و إحتياجاتهم الإنسانية الملحة مع توجيه طاقاتهم و عقولهم و تفكيرهم نحو أهداف منتقاة بعناية فائقة تحقق مردود رغبات صانع الحدث و تعزز من تحكمه في مجريات الأمور و تسلسل الأحداث دون أن يشعر أحد بذلك.

   إني أري أنه قد تم إتفاق سري يقضي بإعلان ترامب تدمير المفاعلات ثم التوجه بعد ذلك للمفاوضات و إنهاء الحرب للخروج من هذه الورطة بماء الوجه لإسكات المنحازين لإسرائيل داخل الإدارة الأمريكية و الحفاظ أطول وقت ممكن علي بقاء الحليف الرئيسي و الإبن المدلل لأمريكا بنيامين نتنياهو علي رأس الحكم في إسرائيل لتحقيق أهداف الإدارة الأمريكية بإفراز شرق أوسط جديد تطوعه و تقوده إسرائيل نيابةً عن أبناء العم سام .

  شرق أوسط بلا أظافر و لا أنياب أو صوت عالٍ و وضع جيش الإحتلال الإسرائيلي في موقع الصامد و مكانة المنتصر مع الحفاظ علي أمن بعض الدول العربية من الضربات الإيرانية المحتملة خاصةً و أن الفاتورة قد دفعت مقدماً و لا نستبعد أن يحصل ترامب خلال مساومة جديدة علي خمسة تريليونات دولار أخري بشكلٍ غير معلن إذن لعبة الشطرنج قد جمدت النزاع في هذه المرحلة ليتم إعادة إحيائه في مرحلة أخرى بصورة أخرى وفقاً لمقتضيات الأمور و موازين القوى و إحتياجات الأطراف.

    أمريكا إستعرضت و ترامب حقق خطوة جيدة في مشروعه بضمان الولاء الكامل من الخليج و سريان تدفق إستثماراته في أوردة الإقتصاد الأمريكي الذي يعاني منذ فترة ليست بالقصيرة بالتزامن مع تسريع خطوات التطبيع الكامل مع الكيان الصهيوني و إسرائيل قد رضيت و حققت مبتغاها و إيران لم تنكسر و لم تمرغ هيبتها في الوحل و الخليج لم يتهدد و لم يضطر للجوء إلى مصر لتدافع عنه و تتصدر المشهد والكوكب لم ينتهي بسبب حرب نووية في شهري مايو أو يونيو كما قال التافهون و إلي اللقاء في جزء جديد من المسلسلات الهوليودية #و_يجعله_عامر.

  هذا رأيي الشخصي المتواضع و أتحمل كامل مسئولية كل حرف فيه بشكلٍ منفرد دون أدنى مسئولية علي الآخرين بالفعل نحن شرفاء في زمن عزّ فيه الشرف حفظ الله مصر و شعبها العظيم و جعلها كما تستحق أمةً عظمي بين الأمم . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى