مقال

ردّ قوي وتصريحات نارية من المحامي حسين الظايط على تصريحات الفنان ياسر جلال

 

كتبت هاجر عبد العليم

 

رد المحامي حسين الظايط علي تصريحات الفنان  ياسر جلال اليكم التفاصيل

احترامنا لشخصك وتاريخك الفني محفوظ، لكن احترام التاريخ العسكري المصري وتضحيات رجاله أهم وأكبر من أي مجاملة أو رواية شخصية مهما كان مصدرها. لذلك وجب التوضيح:

 

 

1️⃣ القصة التي رويتها – مع كامل تقديرنا – غير صحيحة تاريخيًا ولا عسكريًا

 

لا توجد وثيقة واحدة، ولا شهادة رسمية، ولا حتى تقرير صحفي من تلك المرحلة يشير إلى إرسال الجزائر قوات صاعقة لحماية ميدان التحرير بعد نكسة 1967.

 

العاصمة المصرية لم تتعرض لإنزال جوي، ولا الجزائر أرسلت وحدات عسكرية إلى القاهرة لحماية “ستاتنا ورجالتنا” كما أشرت.

 

هذا الكلام لا يتوافق مع التحليل العسكري، ولا مع الوقائع الموثقة، ولا مع طبيعة الظروف وقتها.

 

 

2️⃣ الرواية تنتقص بشكل غير مقصود من قدر الجيش المصري

 

مصر وقت النكسة كانت دولة ذات جيش ضخم منتشر على الجبهة، ورغم الخسارة القاسية، احتفظ الجيش المصري بقدرته على الدفاع عن العاصمة.

القاهرة لم تكن مدينة “بلا حماية” تنتظر قوات أجنبية — مهما كانت شقيقة — لتنزل وتحميها.

 

قولك بأن “الجزائر هي اللي حمت ميدان التحرير” يصوّر مصر وكأنها كانت مدينة منزوعة القوة، وهذا غير صحيح تاريخيًا ومهين لدماء آلاف الشهداء الذين قاتلوا بعد النكسة وحموا الأرض والسماء.

 

 

3️⃣ احترام الجزائر لا يكون بتزييف التاريخ

 

الجزائر دولة عظيمة، وتاريخها في الثورة ومواقفها تجاه مصر مشرفة، لكن هذا لا يعطي لأي شخص حق اختراع قصص لم تحدث.

 

الدعم الحقيقي للجزائر كان سياسيًا، ماليًا، دبلوماسيًا…

والدعم الحقيقي من مصر للجزائر كان عسكريًا وثوريًا قبل ذلك.

 

تبادل الاحترام بين الدول لا يحتاج قصصًا خيالية.

 

 

4️⃣ مسؤوليتك كنائب في مجلس الشيوخ أكبر من مسؤوليتك كفنان

 

الكلمة في هذا الموقع ليست مجرد “حكايات” تروى على المنصات.

هي مسؤولية أمام التاريخ، وأمام شعبك، وأمام ملايين المتابعين.

عندما تُصرّ على رواية غير دقيقة وتقول إنها “حكاية تربّيت عليها”، هذا لا يجعلها حقيقة… بل يزيد حجم الخطأ.

 

 

5️⃣ التاريخ لا يُكتب على لسان الآباء… بل على لسان الوثائق

 

التاريخ العسكري لا يقبل “سمعت”، ولا “بابا قالّي”، ولا “خالتي حكتلي”.

التاريخ له مصادر وأرشيفات وشهادات رسمية.

 

ومصر — بتاريخها ومكانتها — أكبر من أن تُختزل في ذكريات منزلية.

 

 

6️⃣ الاعتذار لا ينقص صاحبه… بل يرفعه

 

كان يمكن إنهاء الأمر بجملة بسيطة مثل:

 

> “اعتذر عن عدم دقة الرواية، وأؤكد احترامنا للجزائر وتاريخ الجيش المصري.”

 

لكن الإصرار على الخطأ رغم توضيح المتخصصين يزيد الأزمة بدل أن يحلّها.

 

 

✅ الخلاصة

 

احترام الجزائر واجب.

 

احترام مصر وتاريخها واجب أكبر.

 

ما قيل ليس صحيحًا تاريخيًا.

 

إصرارك على الرواية يقلل من قيمة مصر وجيشها، حتى لو كان قصدك المجاملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى