مدير كلية فيكتوريا يكرم سفراء المستقبل.. ويحتفي بأولياء الأمور في مشهد إنساني مؤثر

كتب علاء ثابت مسلم
في مشهد تربوي وإنساني يعكس أسمى معاني الاحتواء والاهتمام بالإنسان قبل الإنجاز، استقبل الأستاذ أحمد فتحي عليوه عمار، مدير كلية فيكتوريا كوليدج بالإسكندرية، داخل مكتبه أعضاء مبادرة سفراء المستقبل وأولياء أمورهم، في لقاء اتسم بالدفء والمحبة، احتفاءً بما حققه السفراء من نجاحات وإنجازات متميزة.
ولم يقتصر التكريم على السفراء وحدهم، بل امتد ليشمل أولياء أمورهم، تقديرًا لدورهم المحوري في غرس قيم الاجتهاد والالتزام، وإيمانًا بأن الأسرة هي الشريك الأول في صناعة شخصية الأبناء وصقل مواهبهم.
وكان لي شرف حضور هذا اللقاء، ولم يكن المشهد مجرد مراسم تكريم تقليدية، بل كان لوحة إنسانية مؤثرة رأيت فيها مدير الكلية يحتضن أبناءه من سفراء المستقبل بكل حب وحنان، وكأنه أب يلتقي أبناءه الذين يفخر بهم. ولمست عن قرب مقدار المودة والاحترام المتبادل بينه وبين الأطفال، على اختلاف أعمارهم، في صورة تعكس فلسفة تربوية راقية تجعل من المدرسة بيتًا ثانيًا يحتضن أبناءه قبل أن يعلمهم.
وقد ارتسمت السعادة على وجوه السفراء وأولياء أمورهم، بينما حرص الأستاذ أحمد فتحي عليوه عمار على الحديث مع الجميع بروح الأب والمعلم، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن دعم الموهوبين وتشجيعهم يمثل أحد أهم ركائز بناء المستقبل.
وفي لفتة وفاء تحمل أسمى معاني التقدير، قدم سفراء المستقبل درع المبادرة إلى الأستاذ أحمد فتحي عليوه عمار، عرفانًا بما يقدمه من دعم متواصل، ورعاية صادقة، وحرص دائم على احتضان المبادرات الطلابية وتنمية قدرات أبنائه، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الامتنان والتقدير.
لقد أثبت هذا اللقاء أن النجاح لا تصنعه الإمكانات وحدها، بل تصنعه القيادات التربوية التي تفتح أبواب مكاتبها وقلوبها لأبنائها، وتؤمن بأن الكلمة الطيبة والاحتواء الصادق قد يتركان أثرًا يبقى في الذاكرة سنوات طويلة. وما قدمه الأستاذ أحمد فتحي عليوه عمار في هذا اللقاء يجسد نموذجًا مشرفًا للقيادة التربوية التي تجمع بين الحزم والرحمة، وبين الإدارة والإنسانية، لتظل كلية فيكتوريا كوليدج منارةً تصنع التميز وتصوغ المستقبل.
غادرت مكتب مدير الكلية وأنا على يقين بأن التربية ليست قرارات ولوائح فحسب، وإنما علاقة إنسانية صادقة بين قائد تربوي وأبنائه. وما رأيته داخل مكتب الأستاذ أحمد فتحي عليوه عمار لم يكن مجرد حفل تكريم، بل كان درسًا عمليًا في الاحتواء والمحبة؛ أبٌ يحتضن أبناءه، وأبناءٌ يبادلون قائدهم الوفاء بالتقدير والعرفان، في صورة تؤكد أن المؤسسات التعليمية العظيمة تُبنى بالقلوب قبل أن تُبنى بالجدران.





