المزيدمقال

أهمية ترسيخ قيم التسامح و قبول الآخر ” في ندوة لإعلام بورسعيد

متابعة – علاء حمدي
                 
           عقد مركز إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات ،بالتعاون مع منطقة وعظ بورسعيد الأزهرية و مدرسة الشهيد محمود مندور الابتدائية ندوة تحت عنوان ( التسامح و قبول الآخر ) استضاف فيها الشيخ يوسف شمس الدين واعظ أول بمنطقة وعظ بورسعيد الأزهرية ،بحضور الأستاذ عصام صالح مدير مركز إعلام بورسعيد ،و الأستاذ أحمد يونس مدير المدرسة ،و الأستاذة نيفين بصله مسئول الاعلام التنموي بمركز إعلام بورسعيد، و الأستاذة جيهان شوقي و الأستاذة علية أبو العطا بمكتب التربية الاجتماعية بالمدرسة، و مجموعة كبيرة من الطلاب .
                         و في بداية الندوة أكد الأستاذ عصام صالح ،على أهمية دعم قيم التسامح وقبول الآخر التي ينبغي أن يتمسك بها الانسان و تسود بين كل أبناء الوطن الواحد ،وضرورة العمل على نشر تلك القيم وخاصة لدى النشء والشباب .
            و تحدث الشيخ يوسف عن أن الإسلام هو دين التسامح والعزة والعدل والإنصاف، فقد قال تعالى «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين » فأمر الله عز وجل بالقسط مع غير المسلمين ومن هنا يظهر لنا التسامح وأنه دين يجمع الناس و يألف بينهم ،وكما جاء في الحديث الشريف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «من يُحرم الرفق يحرم الخير» و«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه» وحتى في الجدال مع المخالف.
                            و أضاف أن ديننا الحنيف يدعو إلى الصفح الجميل والعفو عند المقدرة ،والمعاملة الحسنة والحفاظ على حقوق الغير كما قال تعالى «ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم» وأمر نبيه عليه الصلاة والسلام أن يدعو إلى التواضع والرفق وخفض الجناح ،فقال تعالى « واخفض جناحك للمؤمنين » وهذا ليس فقط مع الإنسان بل حتى مع الحيوان .
                      و أشار الشيخ يوسف إلى أنه يخطئ من يعتقد أن التسامح ،دليل على ضعف صاحبه وعجزه بل هو رفعة لصاحبه كما جاء في الحديث « ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب » والحديث الآخر «ما زاد الله رجلاً بعفو إلا عزاً» و أن سيدنا يعقوب عليه السلام عندما طلب منه أبناؤه أن يسامحهم ويستغفر لهم ما دعا عليهم وما عنفهم ولكن عاملهم بخلق العفو والصفح الجميل ،و أن التسامح خلق الكبار وعادة الأوفياء ،علينا أن نترجمه إلى واقع في حياتنا اليومية وأن نفهم مقصده الديني ،وهو التآلف والتماسك فالمجتمع المتسامح يقبل الآخر ويتكاتف معه للبناء والعطاء ويؤمن بأن الله عز وجل إنما أمر الناس بأن يتعارفوا لا أن يتخالفوا وكما قال عز وجل ( ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) ولذلك كان التسامح منهج الأقوياء .
                   و في نهاية الندوة تم التأكيد على أهمية التأكيد على الإسلام الصحيح الوسطي ،وإظهار عظمته في تسامحه وتأكيد مبدأ السلام ونبذ الكراهية والتفرقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى