مقال

في أزمة الكهرباء…..كلنا مقصرون

البوابة اليوم

بقلم/حمادة الجندي

 

قد يظن البعض و للوهلة الأولى من عنوان المقال أنه دفاعاً و تطبيلا للحكومة و ليظن ما مايشاء وله الحق حتى ينتهي من القراءة .

والسؤال هنا سيدي القارئ العزيز ، هل نحن فعلا أحسننا استخدام مواردنا التى أنعم الله علينا بها أم أننا نسيء استخدامها دون مبالاة للعواقب؟

ولا تتعجل الإجابة قبل أن تنظر حولك بالمنزل ، كم ثلاجة لديك ، وهل يمكنك أن تستغنى عن بعضها؟ و كم مرة خرجت للعمل صباحاً فوجدت مصابيح الشوارع مضاءة و مضيت ولم تأبه لذلك ! بل كم مرة جلست في بيتك وتركت كافة أشكال الإضاءة – التى تفننت في تركيبها – فقط من أجل المنظرة – مضاءة ليل نهار ، هل عودت أبناءك حسن استخدام الكهرباء ، نحن لا نشعر بالنعم إلا بزوالها و فقدها ، فلا نشعر بصوت المكيفات رغم إحساسنا بالراحة إلا عندما ينقطع التيار.

و في شهر رمضان الكريم ، الذي شرع الله تعالى لنا فيه الصيام لكبح جماح شهواتنا والشعور بنعم الله علينا ، نصوم نهارا بينما ليلا تتلألأ شوارعنا بكافة أشكال الأضواء ، و نسينا أن ذلك إسرافا سوف نحاسب عليه في الدنيا قبل الآخرة ،

وفي تجهيزات العروس ، كمٌ مبالغٌ فيه من الأدوات الكهربية ، من كل صنف اثنان وثلاثة ، فما حاجة المنزل لغسالتين وثلاجتين و مبرد المياة و مجمد (ديب فريزر) و القائمة تطول ، في حين يمكننا اختيار شيء واحد من كل نوع لنؤدي الغرض ، فالثلاجة تغني عن المبرد والمجمد و لن تشتكى ، وغسالة الملابس تغني عن غسالة الأطفال ، ناهيك عن المكيفات و المراوح التي تعمل ليلا ونهارا دون ترشيد ، ما كل هذا الاسراف !!! ثم نأتي بعد ذلك لنحاسب الحكومة على انقطاع التيار ، ماذا لو زادت الأحمال فانهارت الشبكات و وقعت حوادث و حرائق ، هل تعلم عزيزي القارئ كم تتكلف عملية بناء شبكة جديدة أو صيانتها سواءً في التكلفة المادية أو الزمنية ، أيهما أفضل ، أن ترشد استخدامك فتقل الأحمال و تستمر الحياة بلا انقطاع أو تسيء الاستخدام وهنا لن يكن للدولة سوى خياران أن تقوم هي بعملية الترشيد فيكون إلزاميا على الجميع أو تترك البنية التحتية التى أنفقت عليها المليارات لتضيع هباءا؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى