حوادث

فتاة الصف.. عندما يتحول «الشرف» من مبرر اجتماعي إلى جريمة

 

 

 

كتبت هاجر عبد العليم

 

ذكر حسين الظايط الأستاذ المحامي بالاستئناف العالي و مجلس الدولة ،رأيه في قضية فتاه الصف قائلاً:

بعيدًا عن كل ما يدور على مواقع التواصل الاجتماعي من روايات وحكايات عن الفتاة، فإن القانون لا يعرف شيئًا اسمه «العقاب بالشرف»، ولا يمنح الأخ أو الأب أو أي فرد من أفراد الأسرة حق محاسبة إنسان على سلوكه بإزهاق روحه.

فإذا ثبت أن شقيق الفتاة تعمد قتلها، فنحن أمام جريمة قتل عمد، وتحديد وصفها النهائي يتوقف على ما ستكشفه التحقيقات من أدلة وملابسات، وليس على ما تقوله السوشيال ميديا.

والأهم أن الدافع لا يبرر الجريمة. حتى لو ثبت أن المتهم ارتكب فعلته بدافع الغضب أو بسبب اعتقاده أن شقيقته أساءت إلى سمعة الأسرة، فهذا لا يحول القتل إلى فعل مشروع، وإنما يبقى الدافع والظروف المحيطة به محل تقدير قانوني وفقًا للأدلة.

ومن وجهة نظري، أخطر ما في القضية ليس فقط واقعة القتل نفسها، وإنما فكرة أن يتحول أحد أفراد الأسرة إلى «قاضٍ وجلاد» في الوقت ذاته.

فالأسرة لها دور في التربية والنصح والحماية، لكن العقاب الجنائي اختصاص الدولة وحدها.

والفتاة ــ سواء أخطأت أم لم تخطئ ــ لم تفقد بسبب ذلك حقها في الحياة.

القانون لا يسأل: هل كانت الفتاة تستحق؟

القانون يسأل: من قتلها؟ ولماذا؟ وكيف؟ وما الدليل؟

وهذه هي الأسئلة التي يجب أن تجيب عنها التحقيقات والمحكمة، بعيدًا عن أحكام السوشيال ميديا.

هل كانت الفتاة تستحق؟ القانون يسأل: من قتلها؟ ولماذا؟ وكيف؟ وما الدليل؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى