رياضة

تاريخ من الخلاف السياسي والنزاع بين المغرب وإسبانيا قبل مباراتهما في المونديال

يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الإسباني في مباراة دور الـ 16 في كأس العالم، يوم الثلاثاء المقبل، في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

 

المباراة المرتقبة أعادت إلى الأذهان التاريخ السياسي بين البلدين، إذ ظلت المغرب تحت الاحتلال الإسباني زهاء 5 قرون، ولا تزال مدينتين مغربيتين حدوديتين تقعان تحت السيطرة الإسبانية هما “سبتة ومليليلة”.

 

وظهرت على وسائل التواصل الاجتماعي منشورات بعضها ساخرة، عكست الخلافات بين البلدين حول “سبتة ومليلية”، وهي أحد الملفات الشائكة بين البلدين.

 

وعرفت العلاقات الأسبانية المغريية تقلبات في السنوات الأخيرة، فتارة تتحسن وأخرى تسوء.

 

“سبتة ومليليلة”، احتل الإسبان “سبتة”، عام 1580 وقبلها “مليلية”، 1497، ورغم استقلال المغرب عن إسبانيا عام 1956 لا زالت “سبتة ومليلية”، تحت الإدارة الإسبانية، ويطالب المغرب بالسيادة بين الجيبين، إذ يرى فيهما بقايا الامبرطورية الاستعمارية الإسبانية.

 

وينظر الشعب المغربي إلى “سبتة ومليلية”، إلى أنهما تذكير بهزيمة المسلمين وما تعرضوا له في إسبانبا بعد صعود القوى الغربية المسيحية فيها، فيما عرف تاريخيًا باسم “حروب الاسترداد”.

 

و تقع مدينة سبتة على الساحل المغربي عند مدخل البحر المتوسط على مضيق جبل طارق، وتبلغ مساحتها 20 كيلومترا مربعًا، وتعدادها حاليًا 77 ألف نسمة، أما مليلية تقع في شرق المغرب، بالقرب من الحدود الجزائرية، قبالة الساحل الجنوبي لأسبانيا. وتزيد مساحتها على 12 كيلومترا مربعًا.

 

وعلى مدار التاريخ، استمرت محاولات المغاربة لاستعادة المدينتين، وفي القرن العشرين فشل الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي قائد ثورة الريف في السيطرة عليهما.

 

وفي عام 2022، طرد الجيش الأسباني قوة من الشرطة المغربية من جزيرة ليلى وهي إحدى الجزر البحرية المتنازع عليها بين البلدين.

 

  • قضية الصحراء

 

حتى العام كانت قضية الصحراء الغربية تثير الخلاف بين المغرب وإسبانيا، إذ استضافت مدريد إبراهيم غالي، قائد حركة “بوليساريو”، التي تسعى لانفصال الصحراء الغربية عن المغرب، وهو ما عدته المغرب دعمًا صريحًا للجهبة.

 

ودخل إبراهيم غالي أسبانيا في عام 2021 بهوية مزورة لتلقي العلاج، وهو ما كان سببًا مباشرًا في أزمة بين الرباط ومدريد، حيث تشكل قضية الصحراء الغربية حجر الرحى بالنسبة للمغرب.

 

لكن موقف مدريد تغير في أبريل الماضي، حيث أكدت حكومة أسبانيا تأييد خطة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل النزاع حول الصحراء الغربية، وتخلت بذلك عن حيادها التقليدي إزاء هذا النزاع.

 

ورغم الأزمات المتتالية، تتميز العلاقات المغربية الإسبانية بالتطور على أكثر من صعيد، وتشير الأرقام إلى أن إسبانيا هي الشريك التجاري الأول للمغرب منذ 2012، حيث تنشط أكثر من 800 شركة إسبانية في المملكة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى