تقارير

مستشفى أجا المركزي … مرضانا بخير

البوابة اليوم

بقلم / حمادة الجندي

لم أعتاد الذهاب للمستشفيات كثيرا غير أنني من حين لأخر أسافر إلى المنصورة حيث مسقط رأسي و بين عشية أو ضحاها يصاب أبي بوعكة صحية يذهب على إثرها لأقرب مستشفى وهي مستشفى أجا المركزي قسم الطوارئ لنجد استقبالا رحيما وأناسا يتعاملون مع كبار السن كأبائهم وأمهاتهم فهذا يأتي بالتروالي و ذاك يسجل الحالة في سجل الحالات الطارئة وممرضة تقيس ضغط الدم و السكر حتى جاء الطبيب ليعرف تاريخه المرضي من خلال أخر تحاليل ثم أعطى تعليمات باستبقائه بالعناية تحت الملاحظة لمدة 24 ساعة وقد معه تلك الليلة وكنت من آن لأخر أتفقد بنظري باقى المرضى لأجد طاقم التمريض يقوم بواجبه على أكمل وجه ، فمن آن لأخر يتفقدن مرضاهن لمتابعة المحاليل ، يقدمن العلاج في مواعيده ، العصائر و الوجبات الغذائية الصحية ، يقومن باستبدال أغطية الأسرة ، ويكفيك وجوههن البشوشة و ابتسامتهن في وجوه المرضى ليطمئنهن ، لا يعبسن و لا يتضجرن ، كنت كلما مررت على مكتبهن لا أراهن إلا يقظين و كلما طلبت منهم متابعة شئ ما يقمن على الفور لا يعبسن و لا يتضجرن فحق لهن أن يكن ملائكة الرحمة ، وتتغير النوبات وكأن شيئا لم يتغير تأتى الواحدة تلو الأخري فكل يعرف عن المرضى كل شئ قبل أن يستلم الدورية في سيمفونية سلسة لا يشعر بها أحد ، نظام و نظافة وانضباط قلما تراهم إلا في الفنادق الفاخرة أو في مستشفى أجا المركزي . كل عام يطورون من أنفسهم و يعرفون حقوق مرضاهم و ينكرون حقوق وراحتهم في سبيل ذلك طاقم الخدمة أناس بسطاء لكنهم لا يستولون و يحتالون على الرواد و الزائرين بل يسألونهم الدعاء ، طاقم الأمن ينتشرون أمام البوابات ويصعدون الأقسام المختلفة لصرف الزائرين بعد انتهاء مواعيد الزيارة بأسلوب راقي . أما الأطباء وقد أجلت الكلام عنهم فهم حقا في مطحنة إن جاز التعبير ، فموقع المستشفى بين طريق القاهرة المنصورة و طريق أخر يسير أمامها ليلتقي به وما يخلفانه من حوادث السير اليومية ، ناهيك عن كتلة سكنية كبيرة قدرت بتعداد عام 2024 بـ577,876 نسمة ، فبينما فكر بعض الأطباء في مستقبلهم بالسفر و التنحي عن خدمة أهله وذويه ظل هؤلاء الأطباء مرابطون لا يكلون ولا يملون وهم بذلك سعداء ، تكفيهم دعوة أم مريضة و أب مكلوم بمرض ابنه ، كل ذلك لم يكن مصادفة بل بمتابعة حثيثة وإدارة واعية تحاسب المخطئ حسابا عسيرا لأنها أرواح و سوف يسألون عنها أمام الله فصدق فيهم قول الله عز وجل ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى