اذاعة وتلفزيونالرئيسية

كواليس نادرة من ماسبيرو.. فاطمة الكسباني وخيري حسن يتحدثان عن زمن الإعلام الجميل

كتبت : نور السبكى 

استعاد برنامج «هنا ماسبيرو» جانبًا من ذاكرة التليفزيون المصري في حلقة خاصة بمناسبة الذكرى الـ66 لانطلاقه، تحت عنوان «هنا القاهرة.. 66 عامآ من صناعة الوعي»، وذلك من خلال لقاءين مع الإعلامية القديرة فاطمة الكسباني والإعلامي الكبير خيري حسن، اللذين قدما شهادات مهمة عن مراحل مختلفة من تاريخ ماسبيرو وتجارب مهنية ارتبطت بأحداث وشخصيات صنعت جزءًا من تاريخ الإعلام المصري.

وخلال الحلقة، كشفت الإعلامية فاطمة الكسباني عن كواليس بداياتها المهنية، مؤكدة أنها بدأت مشوارها كمذيعة ربط قبل أن تنتقل إلى برنامج «النجدة 128»، الذي وصفته بأنه كان نقطة تحول حقيقية في حياتها المهنية، وأسهم بشكل كبير في إعادة تشكيل شخصيتها الإعلامية.

وأوضحت أن البرنامج كان يُقدم تحت رعاية وزارة الداخلية، وهو ما أتاح لها المشاركة في العديد من الحملات الميدانية والنزول إلى مناطق مختلفة، منها الباطنية وعزبة القرود وغيرها، مؤكدة أن هذه التجارب صنعت لديها شغفآ بالمهنة ومنحتها خبرات ميدانية واسعة.

وأضافت أن برنامج «ريبورتاج» كان من التجارب المهمة في مشوارها، حيث لم يكن دوره يقتصر على رصد المشكلات فقط، بل كان يسعى إلى المساهمة في إيجاد حلول لها، من خلال الأقتراب من المواطنين ونقل قضايا الشارع المصري في مختلف المحافظات.

كما أشارت إلى تجربتها في تقديم برنامج «ليالي عربية» الذي تناول قضايا،وثقافات الدول العربية على مدار سنوات، مؤكدة أن ماسبيرو كان ولا يزال مدرسة إعلامية كبرى صنعت أجيالآ من الإعلاميين.

وعن المشهد الإعلامي الحالي، أكدت “الكسباني”، أن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي أصبح أقوى وأسرع من أي وقت مضى، إلا أن التميز ما زال مرتبطآ بما يقدمه الإعلامي من محتوى حقيقي وقدرته على إثبات نفسه وسط المنافسة الكبيرة بين القنوات والمنصات المختلفة.

وأوضحت أن الإعلامي في الماضي كان يعتمد بشكل أساسي على ثقافته وإمكاناته الشخصية، بينما أصبحت هناك اليوم وسائل مساعدة عديدة، مثل فرق الإعداد المتخصصة والتقنيات الحديثة وأجهزة الأوتوكيو، وهو ما يفرض على مقدم البرامج مسؤولية أكبر لفهم ما يقدمه وعدم الأكتفاء بدور ناقل للمعلومات.

وشددت على أن تطوير ماسبيرو يحتاج إلى تخطيط علمي واضح وسريع يتناسب مع متطلبات الأجيال الجديدة، مع ضرورة تقييم البرامج بشكل دوري والأستفادة من التكنولوجيا الحديثة والكوادر الشابة القادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في المجال الإعلامي.

كما أعربت عن إعجابها بعدد من الإعلاميين المعاصرين الذين استطاعوا الحفاظ على حضورهم وتأثيرهم لدى الجمهور، مشيرة إلى الإعلامي محمود سعد باعتباره من الأسماء التي تحرص على متابعتها.

وفي الفقرة الثانية من الحلقة، استعاد الإعلامي الكبير خيري حسن محطات مهمة من مسيرته المهنية داخل ماسبيرو، مؤكدآ أن الجمهور كان العامل الأهم في نجاحه واستمراره، من خلال الدعم والمحبة اللذين كان يلمسهما بأستمرار خلال لقاءاته بالمشاهدين.

وأكد حسن أنه كان محظوظآ بالتدريب على يد الإعلامية القديرة زينب سويدان، مشيرآ إلى أن روح التعاون والدعم بين أبناء ماسبيرو كانت أحد أهم أسباب النجاح في تلك الفترة، كما أوضح أن الإعلام في الماضي كان يلتزم بضوابط مهنية صارمة، خاصة في تغطية الحوادث والأزمات، حيث لم يكن الهدف تحقيق نسب مشاهدة أو استغلال المشاهد الإنسانية المؤلمة، وإنما تقديم المعلومات الدقيقة من مصادرها الرسمية مع مراعاة مشاعر أسر الضحايا والشهداء.

وأضاف أن الأحداث الكبرى كانت تصنع نجومية المذيع، مشيرآ إلى أن مشاركته في تغطية لقاءات وجولات الرئيس الراحل محمد حسني مبارك منحته خبرات واسعة في التعامل مع الأحداث المباشرة، لافتآ إلى أن المذيع كان يتحمل مسؤولية كبيرة في إدارة البث المباشر وملء الفترات الزمنية قبل ظهور الشخصيات الرسمية على الهواء.

وأكد أن الإعلامي الناجح لا يكتفي بنقل الخبر، وإنما يمتلك القدرة على فهم أبعاده وصياغته بشكل مهني يحقق الفائدة للمشاهد ويحافظ على مصداقية المؤسسة الإعلامية.

وشهدت الحلقة نقاشآ حول واقع الإعلام المصري في ظل التطور التكنولوجي وانتشار المنصات الرقمية، والتحديات التي تواجه الإعلام التقليدي، إلى جانب استعراض عدد من التجارب المهنية التي شكلت جزءآ من ذاكرة ماسبيرو على مدار أكثر من ستة عقود.

يذكر أن برنامج «هنا ماسبيرو» يقدمه الإعلامي أحمد شمس، ومن إعداد ولاء شعراوي، وبرديوسر أحمد كشري، وإخراج أشرف عبد المحسن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى