المزيد

الفنانة القرطاجيّة سناء هيشري تجرؤ على استخدام الألوان لتبرز من بين الحشود

 بقلم : سناء هيشري
                                      المرأة بصمة خالدة تصنع التاريخ و تُغير المستقبل و تستطيع بعزيمتها فعل المستحيل ، لقد رسمتْ  عدّة لوحات تُمثّل نضال المرأة العربية من قوّة و حكمة و سعي للوصول إلي أعلي المراكز ،لترك بصمة في التاريخ و اليوم ترسم لوحة تعكس شخصيّتها و ألوان تمنح بُعد آخر هي مرآت لِروحها تكشف عن العالم الذي بداخلها من خلال التشكيل الذي رسمتهُ علي لوحة الكانفاس و المزج الثلاثي بين عالم الحيوان و الزهور و الانسان، قطعة فنّيّة يسودها الغموض لها شخصيّة و روح مُميّزة ،تحمل عدّة رسائل خفيّة .
                تقول الفنانة سناء  فى رسالتها التى  تحكى جزءا من هذه اللوحة عن قصّتي وما اعيشه من تحدّيات في مجال الفنّ التشكيلي، لا اسميه صعابات بل هي مواقف ودروس عظيمة ونضال من أجل الفنون التي تُظهر مدي تقدّم ورقيّ الشعوب.
فتح الصورة
   هناك تحدّيات كثيرة جعلتْ مني فنانة ابحث عن شيء مُختلف ومُميّز عكست ذالك علي لوحتي و الواني الحارة ،تارة والباردة تارة أخرى و التباين الذي يجعل الرسم فيه عمق ،كما أُؤمن أنّ اللوحة الفنّيّة التي لا تمتلك طابع و هويّة لا مُستقبل لها ، لذلك اخترت تشكيلة مُميّزة في لوحتي الجديدة لِتكون لها شخصيّة مُميّزة فمن المعروف ان النمور تُحبّ العزلة جدّا و تُعتبر من الحيوانات المميزة و الفريدة من نوعها، تعرف ما تُريد و كيفيّة الحصول عليه ، تمتلك طباع مختلفة عن بقيّة الحيوانات و لها كرامة عالية و سمات مميزة ، صفات جميلة و فريدة لهذا الحيوان الذي اخترتُه و رسمتُه عدّة مرّات و جعلتُه جنبا لجنب مع المرأة و تعمّدت علي ان تكون خلفيّة لوحتي مليئة بالزهور و النباتات،التي تعمل علي ارسال السعادة في النفس و صفاء  الروح و راحة عند النظر اليها،  لما تمتع بقوّة سحريّة لعالم الازهار و النباتات التي رسمتُها بطريقة تجريديّة بِمُختلف الالوان .
 تلك الالوان التي اعتبرها شئ فريد أكثر من البصمة ، و هي التي تكشف عن شخصيّة الفنّان و مزاجه و مشاعره، لذلك ابتعدت كل البعد عن الالوان الكئيبة لِتكون للوحتي مكانة خاصّة فبالنسبة لي لا تكتمل رسمة جميلة و زاهية علي اللوحة الا بوجود الأحمر و الأزرق و الأصفر و الأُرجواني و الأخضر فبدون هذه الالوان تكون اللوحة كئيبة و مُملّة و لا معني لها و يعكس ذلك علي المشاهد ، لأن الألوان لها تأثير كبير علي نفسيّة الإنسان عندما أرسم اختار الالوان التي تبعث بالفرح و الأمل و ابتعد كل البعد عن استعمال الألوان الأحاديّة لِوحدها الا إذا كانت مصحوبة بألوان زاهية و حارة فهذه الألوان الأحاديّة كالأبيض و الأسود و الرّمادي لن تكون سعيدة و جميلة و أنيقة إلا إذا مُزجت مع الأحمر و الأصفر و الأرجواني لِتُمثّل خلفيّة رائعة لرسوماتي و لهويّة و طابع لوحتي الفنّيّة التي رسمتها و التي اعتبرها قطعة من احاسيسي و روحي .! كفنانة قرطاجيّة تونسيّة اعتبر نفسي مُميّزة جدّا، ماشاء الله و الحمد لله لأنّي لا اقبل ابدا ان تكون لوحاتي عاديّة بل أسْعي  للتطور دائما ،علي أن تكون القطعة الفنية التي ارسمها مُميّزة و فريدة و ليست كبقيّة الاعمال الاخري، مجهودات كبيرة اقوم بها من تجارب و اكتشافات لخامات جديدة و تقنيات عالية
                                  و أجتهد لِأرسم الجديد ، بحيثُ أُقضّي أغلب وقتي في التعلّم و البحث و إكتشاف أفكار و إبتكار تقنيات حديثة و لا أقبل أن تكون أعمالي الفنّيّة مُشابهة للوحات أُخري، و هذا ما أتعبني لأنّه يحتاج إلي مجهود ذهني لأرسم لوحات مُميّزة تحمل طابعي الشخصي ، و بصمتي الفنّيّة بعين جديدة و بطريقة مُختلفة عن المألوف مُبتعدة كل البعد عن الطرق الكلاسيكيّة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى