مقال

من روائع الإعجاز الطبي والتاريخي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة القرآن يتحدى:من محطات توليد الطاقة الإيمانية في القران والسنة – ١ Believe ( Eimanic) Power Stations in Qur’an and Sunnah -1

بقلم / محمد ابوخوات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:

الإيمان طاقة نورانية تغمر القلب والعقل والبدن ، و تسمو بها الأرواح والأنفس والأفكار ..

تذكر أن الإيمان يزيد وينقص بسرعة لحظية .. لذا اذكر نفسي وإياكم .. ( وتزودوا. فإن خير الزاد التقوي واتقون يا أولي الألباب )

يقول تعالى. عن القرآن الكريم في القران العظيم:

( قُل لَّىِٕنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰۤ أَن یَأۡتُوا۟ بِمِثۡلِ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا یَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضࣲ ظَهِیرࣰا﴾ [الإسراء ٨٨]

إن من أعظم مصادر الطاقة الإيمانية المتجددة في القران الكريم : الأمثال العلمية في القران .. حيث هي باب واسع كبير من التفكر والتدبير والتذكر..

وتعي مع أحد الأمثال العلمية وهو : الذباب

يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ).[٤]

 

نداء رباني مباشر إلى الناس جميعا دون واسطة ( قل )

كما في قوله تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في آيات كثيرة ( قل ) … هنا نداء مباشر من الحق إلى الخلق جميعا … (ضرب مثل فاستمعوا له ) تهيئة نفسية بضرورة الاستماع والإنصات .. هذا المثل إذن.. هو مثل خاص جدا لتثبيت الإيمان في القلوب ، وتقوية الإتصال بعلام الغيوب ، و طاقة متجددة لزيادة نمو كلمة التوحيد في القلب والعقل والروح… فهل نحن مستمعون ؟!

 

يحتل الذباب المرتبة الرابعة لأكبرَ أعداد الحشرات الموجودة؛ إذ تمَّ التعرّف على حوالي 100.00 نوعٍ منها، وتعتبر أيضاً من بينِ أكثرِ أنواع الحشرات تقدماً في التكيّف البيولوجي والشكل؛ لذا تكيّف للنمو في جميعِ أنحاء العالم؛ إذ يعيش الذباب في التربة، وبين النباتات، وحول المسطحات المائية، وعدد هائلٌ منها تعايش مع النباتات والحيوانات، وبعضها الآخر يعتبر طفيلياً ويقتات على النفايات،

بالإضافة إلى أنَّ أنواعاً منها لها منافع إقتصادية في السيطرة على أنواعٍ من الآفات، وغيرها تجلب الأمراض للإنسان والنبات والحيوانات.

 

*معجزة التركيب والترتيب في الذبابة*

 

١- يعيش الذباب في جميع الأماكن التي يعيش فيها الإنسان تقريباً باستثناء القارة القطبية الجنوبية وبعض الجزر، ونادراً ما يوجد في البرية أو في الأماكن غير المؤهولة السكان، وقد انتقلت عبر الأراضي عبر السفن، والقطار، والطائرات، وعربات الجر. الذباب الموجود في عصرنا الحالي أصغر حجماً مقارنةً بالذباب الذي كانَ موجوداً قبل مئتان وخمسين مليون سنة بحسب الأحافير التي عثر عليها من العصر الطبشوريّ. يقتات الذباب على النفايات والقادورات من روث الحيوانات والصرف الصحي ويعيش ويتكاثر عليها، ومن أسوء هذه الأنواع هو ذباب الـMusca domestica، ويتكاثر في الضواحي والأرياف والحقول بين الأسمدة والأماكن التي يوجد فيها خضارٌ أو أعشابٌ متعفنة. يضرب الذباب جناحيه ما يعادل ألفٍ مرةٍ في الدقيقة؛ لذا فهي حشرةٌ بطيئة ولا يمكنها الطيران بشكلٍ سريعٍ، ولا يمكنها أيضاً أن تطير إلى مسافاتٍ طويلة؛ إذ تقطع سبعة كيلومترات وأربعةٍ وعشرين متراً في الساعة، وأطولُ مسافةٍ طيران مسجلة هي حوالي اثنين وثلاثين كيلومتر. تبلغ دورة حياة الذباب في الظروف المناسبة ستة أيامٍ فقط، وتضع أثنى الذباب بوضع مئةٍ وعشرينَ بيضةٍ في المتوسط في المرة الواحدة، وبحسب بعض العلماء إن تمكن زوجٌ واحد من الذباب من التكاثر بدون حدٍ أو وفيات لنتج عنهم خلال خمسة أشهر ما نحوه 191,010,000,000,000,000,000 ذبابة كافيةً حتّى تغطي الكرة الأرضية بعدة طبقات! يمكن للذباب المنزليّ أن يمشي رأساً على عقب، فهي تستطيع أن تتمسّك بجدار السطح بواسطة مخلبها اللزج، ويمكنه أن يمشي ويتمسّك على كل الأسطح تقريباً بدء بالزجاج حتّى السقف. يعيش الذباب على نظامٍ غذائيٍ سائل؛ لذا تكون عملية الهضم لديه سريعة، وتقريباً في كلِّ مرةٍ يحطُّ فيها الذباب فإنّه يتبرّز، بالإضافة إلى أنّه يتقيأ في أي مكانٍ يمكن أن يجلب له طعاماً. توجد براعم التذوق عند الذباب في أقدامه؛ لذا فهو يجلس فوق الطعام لمعرفة طعمه. ينقل الذباب الكثير من الأمراض؛ لأنّه يتنقل فوق الفضلات ويتقيأ على الأماكن التي يطأ عليها، ومن الأمراض التي ينقلها الكوليرا، والجيارديا، والدوسنتاريا، والجذام، والتيفوئيد، والسالمونيلا، وإلتهاب الملتحمة، وغيرها الكثير من الأمراض. فم الذباب يشبه الإسفنج؛ لذا يتكوّن نظامه الغذائيّ من السوائل، ولكن إذا وجد طعاماً صلباً لذيذاً فهو يقوم بفرز عصارته الهضمية عليها لتذويبه ثمَّ يمتصه.

الإعجاز العلمي في الذباب يعتبر الذباب من المخلوقات التي وضع الله تعالى في خلقه الكثير من العجائب العلمية، ومن أكثرها إذهالاً هي وضع الله تعالى الداء في إحدى جناحيّ الذباب والدواء في الجناح الثاني، وقد أخبرنا بها الرسول صلى الله عليه وسلّم في حديثه الشريف قبل ألفٍ وأربعمئةِ عامٍ قبل أن يكتشفه العلماء في عصرنا الحالي، عاداك عن ذكر الذباب ودقة خلقه.

 

( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

 

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل القران العظيم ربيع قلوبنا ونور أبصارنا وذهاب همومنا و أحزاننا.. إنه سميع قريب مجيب.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله صحبه اجمعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى