مقال

بين إدارة كلية فيكتوريا وتقديم “كنوز تربية الأبناء”.. أحمد عليوه يراهن على التربية أولاً

بين إدارة كلية فيكتوريا وتقديم “كنوز تربية الأبناء”.. أحمد عليوه يراهن على التربية أولاً بقلم علاء ثابت مسلم

تعتبر تربية الأبناء الركيزة الأساسية التي تبنى عليها المجتمعات المستدامة والمستقبل الواعد. وفي ظل التحديات التكنولوجية والاجتماعية المتسارعة التي نشهدها اليوم، أصبحت هذه المهمة تتطلب فكراً متجدداً يجمع بين الأصالة التربوية والأساليب العلمية الحديثة.

من هنا، يبرز اسم التربوي القدير الأستاذ أحمد عليوه، الذي يجمع في مسيرته بين القيادة العمليّة داخل صرح تعليمي عريق، والجهد التوعوي الموجه للأسرة العربية، مراهناً دائماً على أن بناء الإنسان يبدأ من القواعد التربوية السليمة.

أحمد عليوه: رؤية تعليمية تقود إدارة كلية فيكتوريا

تُعد كلية فيكتوريا واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية التي تخرج منها قادة ومفكرون على مر الأجيال. وإدارة مثل هذا الصرح ليست مجرد مهمة إدارية روتينية، بل هي مسؤولية تربوية ضخمة تتطلب رؤية استراتيجية واضحة.

يتبنى أحمد عليوه في إدارته للكلية منهجاً يضع الأخلاق والسلوكيات في كفة متوازية مع التفوق الأكاديمي. ويرى أن المدرسة ليست مكاناً لتلقين المناهج فحسب، بل هي البيئة الحاضنة التي تكمل دور الأسرة في عملية تربية الأبناء، وتصقل شخصياتهم ليكونوا أفراداً فاعلين ومؤثرين في مجتمعاتهم.

برنامج “كنوز تربية الأبناء”: من النظرية إلى التطبيق

لم تقتصر جهود أحمد عليوه على الجدران المدرسية فقط، بل امتدت لتصل إلى كل بيت عربي من خلال تقديمه لبرنامج “كنوز تربية الأبناء”. يأتي هذا البرنامج كدليل عملي يُعنى بتقديم حلول واقعية ومبتكرة للمشكلات التي تواجه الآباء والأمهات يومياً.

يستعرض البرنامج مجموعة من “الكنوز” التربوية المستمدة من الخصائص النفسية للأطفال والمراهقين، ويوضح كيفية التعامل مع العناد، وضعف التركيز، والضغوط النفسية. إن الهدف الأساسي من برنامج “كنوز تربية الأبناء هو ردم الفجوة بين الأجيال وخلق لغة حوار راقية وقائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.

الرهان على التربية أولاً: لماذا الآن؟

عندما يرفع أحمد عليوه شعار “التربية أولاً”، فهو يوجه دعوة صريحة لإعادة ترتيب الأولويات في مؤسساتنا التعليمية والأسروية. فالمعرفة الأكاديمية بدون منظومة قيمية قوية قد لا تكفي لحماية الشباب من الانجراف وراء المشتتات الحديثة.

الرهان على تربية الأبناء  في الوقت الحالي هو استثمار طويل الأجل؛ فالأبناء الذين ينشؤون على قيم المسؤولية، والاعتماد على النفس، والتعاطف، يكونون أكثر قدرة على مواجهة أزمات الحياة وتحقيق النجاح المهني والشخصي مستقبلاً.

الشراكة الاستراتيجية بين المدرسة والأسرة في بناء القيم

لا يمكن للمؤسسات التعليمية العريقة، مهما بلغت كفاءتها الإدارية، أن تعمل في معزل عن المحيط الأسري، وهو المبدأ الذي يرسخه الأستاذ أحمد عليوه في كافة أطروحاته. إن نجاح  ربية الأبناء يعتمد بالدرجة الأولى على وجود تكامل وتناغم تام بين ما يتعلمه الطالب داخل الفصل وما يمارسه داخل المنزل من سلوكيات.

عندما تلتقي رؤية المدرسة، المتمثلة في الانضباط وبناء الشخصية، مع رعاية الأسرة القائمة على الاحتواء والدعم العاطفي، يتشكل لدى الأبناء حصن منيع يحميهم من الأفكار الدخيلة، ويمنحهم الثقة اللازمة للتعبير عن أنفسهم ومواهبهم بشكل إيجابي ومثمر.

خطوات عملية يقدمها أحمد عليوه لـ تربية الأبناء بنجاح

خلال مسيرته الإدارية والإعلامية، بلور الأستاذ أحمد عليوه مجموعة من النصائح الذهبية التي تشكل خارطة طريق لكل مربٍّ:

القدوة الحسنة: الأطفال لا يتعلمون بما نقوله، بل بما نفعله أمامهم.

الإنصات الفعّال: تخصيص وقت يومي للاستماع للأبناء دون إطلاق أحكام أو توبيخ.

المرونة والذكاء العاطفي:استبدال العقاب الصارم بالحوار البنّاء وفهم الدوافع خلف السلوك.

التوازن الرقمي:وضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات والتكنولوجيا وتوجيهها نحو التعلم المثمر.

كيف يساهم الإعلام الهادف في دعم المربّي المعاصر؟

في عصر الفضاء الرقمي المفتوح، بات الإعلام التربوي المتخصص ضرورة ملحة وليس مجرد رفاهية، نظراً لتعدد مصادر التلقي لدى الأجيال الجديدة. من هنا تكمن القيمة المضافة التي يقدمها برنامج “كنوز تربية الأبناء”، حيث يتحول الإعلام إلى أداة لرفع الوعي المجتمعي وتصحيح المفاهيم التربوية المغلوطة التي قد يتداولها البعض.

إن تقديم محتوى إعلامي يتسم بالعمق والبساطة في آن واحد، يسهم بشكل مباشر في تمكين أولياء الأمور وتزويدهم بالآليات العلمية الحديثة لتفكيك الأزمات السلوكية، مما يجعل من تجربة **تربية الأبناء** رحلة ممتعة ومثمرة بدلاً من أن تكون عبئاً ومصدراً للقلق الدائم.

في النهاية، يثبت لنا أحمد عليوه من خلال توازنه الناجح بين إدارة كلية فيكتوريا وتقديم برنامج “كنوز تربية الأبناء أن التعليم والتربية وجهان لعملة واحدة. إن الرهان على غرس القيم وبناء السلوك السوي هو الرهان الرابح دائماً لصناعة جيل واعٍ وقادر على قيادة المستقبل برؤية وثبات.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى