مقال

الضرائب والنظام السعودي

 

بقلم الأستاذ/ المنتصر بالله محمد

المحامي والباحث القانوني 

   الضريبة هي الوسيلة التي تتحصل الدولة من خلالها على إيرادات لتغطية تكاليف الخدمات العامة وإقامة المشروعات القومية. والخدمات العامة عبارة عن المستشفيات والمدارس والجامعات الحكومية والدفاع، وغيرها من جوانب الحياة الهامة.

هناك نوعين من الضرائب:

  • الضرائب المباشرة: هي ضريبة التي تقوم الدولة بتحصيلها مباشرة من الأشخاص الذين تم فرضها عليهم مثل (ضريبة الدخل وضريبة الشركات).
  • الضرائب غير المباشرة: هي الضريبة التي تم تحصيلها من خلال وسيط (محل البيع بالتجزئة مثلاً) لصالح الحكومة من الأشخاص الذين يقع على عاتقهم عبأ سداد الضريبة مثال الضرائب الغير مباشرة (ضريبة القيمة المضافة، وضريبة المبيعات).

     بعد ان تعرفنا عن انواع الضرائب نسلط الضوء على ضريبه القيمة المضافة . وتعد ضريبة القيمة. وتعد ضريبة القيمة المضافة من الضرائب الأكثر شيوعاً حول العالم إذ تطبق في أكثر من (160) دولة حول العالم، وتفرض على معظم السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها في كل مرحلة من مراحل عملية الإنتاج وتقوم الشركة بتحصيل الضريبة لصالح الحكومة.

وتعتبر ضريبة القيمة المضافة أفضل ضريبة المبيعات لعدة أسباب منها:

  • لأنها تساهم في زيادة الإيرادات الضريبية وتخفيض عجز الموازنة مع ضمان استمرارية توفير الخدمات الحكومية عالية الجودة في تحسنهاً في المستقبل.
  • تعالج أوجه القصور في النظام الحالي للضريبة لجعله أكثر عدالة وشفافية.
  • تساعد في تحسين أداء الاقتصاد 

     ولقد حازت المملكة العربية السعودية حذو الدولة الأوربية في تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية في عام 2018 بنسبة 5% اعتباراً من 1/1/2018م تطبيقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (654) بتاريخ 1/11/1438هـ بالموافقة على نظام ضريبة القيمة المضافة في المملكة العربي السعودية. أصدر المرسوم الملكي رقم (113م) بتاريخ 2/11/1438هـ بالموافقة على نظام ضريبة القيمة المضافة. تم نشر هذا النظام في جريدة أم القرى في العدد رقم (4681) والصادر بتاريخ 4/11/1438هـ، وتم إقرار اللائحة التنفيذية لنظام ضريبة القيمة المضافة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل رقم (3839) بتاريخ 14/12/1438هـ. تم نشر هذه اللائحة في جريدة أم القرى في العدد رقم (4689) والصادر بتاريخ 1/1/1493هـ

(((( المرجع الدليل الإرشادي العام لضربيه القيمة المضافة أكتوبر 2018 )))))

لم تكف المملكة بذلك بل رفعت قيمة الضريبة للقيمة المضافة إلى 15% في منتصف العام الحالي وبدأ تطبيقها من (1/7/2020) تطبياً للقرار الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/52) بتاريخ 28/4/1441 هـ والأمر الملكي رقم (683/أ) بتاريخ 15/10/1414 هـ.

((((المرجع الدليل الإرشادي العام لضربيه القيمة المضافة يونيو 2020  )))))

ولكن هنا يتوقنا سؤال: ما هي الأسباب التي أدت تطبيق نظام الضريبة القيمة المضافة وايضاً ما هو الدافع لزيادة مقدار الضريبة إلى ضعفين؟

     أولاً: استخدام تلك المبالغ المحصلة في أنشاء المشروعات الجديدة وتحسين الخدمات وزيارة دخل الدولة.

     ثانياً: إنه ليس غائب عن الجميع مقدار الركود الاقتصادي نتيجة جائعه كرونا التي أدت إلى تضرر القطاع النفطي وإلى تهاوي أسعار النفط الذي يمثل أهم مصادر الدخل للمملكة العربية السعودية.

     ولكن ما هي أثار القيمة المضافة على الاقتصاد السعودي يوجد نوعان من الأثار:

     أولاً: الأثار السلبية من رفع تكاليف المعيشة وخفض المبيعات وكساد البضائع وخفض معدل نمو الانتاج وخفض والقوة الشرائية.

  ثانياً: الأثار الإيجابية زيادات الإيرادات وسداد عجز الموازنة مما يساعد اقامه مشاريع القومية وتحسين الخدمات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى