د. راندا مزروع..بصمة مهنية ورؤية متخصصة في بناء قدرات الأطفال

ريبورتاج : بسمة أحمد
في عالم التربية الخاصة، تبرز الدكتورة راندا سيد السعيد مزروع بإعتبارها شخصية تجمع بين الشغف بالعلم والإهتمام بالإنسان، واضعةً تنمية قدرات الأطفال ودعمهم في مقدمة أولوياتها المهنية. فهي متخصصة في التربية الخاصة، وتحديدًا اضطراب طيف التوحد، وأخصائية إجتماعية، تهتم بتنمية المهارات وصعوبات التعلم وتعديل السلوك. بدأت رحلتها العلمية بالحصول على بكالوريوس الخدمة الإجتماعية، ثم واصلت تطوير ذاتها من خلال الدبلومات المهنية والدورات المتخصصة، إيمانًا منها بأن النجاح الحقيقي يحتاج إلى التعلم المستمر وإكتساب الخبرات التي تساعد على فهم إحتياجات الأطفال والتعامل معها بوعي واحترافية. وتتميز الدكتورة راندا بإهتمامها بالتطوير المهني، وحرصها على توسيع معارفها في مجالات التأهيل وتنمية المهارات، إلى جانب إهتمامها بإستخدام الأساليب العلمية الحديثة التي تسهم في دعم قدرات الأطفال وتعزيز تواصلهم واستقلاليتهم. كما تؤمن بأهمية التعاون مع الأسرة، بإعتبارها شريكًا أساسيًا في رحلة تنمية الطفل ومساعدته على تحقيق أفضل ما تسمح به قدراته. ولا تنظر الدكتورة راندا إلى التربية الخاصة بإعتبارها مجرد تخصص مهني، بل تراها رسالة إنسانية تتطلب الصبر والوعي والإخلاص، والإيمان بأن لكل طفل قدرات تستحق الإكتشاف والرعاية. ومن هنا، تسعى إلى الجمع بين المعرفة العلمية والتعامل الإنساني، لتكون رحلتها المهنية انعكاسًا لقيمة العلم حين يقترن بالرحمة، ولأهمية كل جهد يُبذل من أجل بناء مستقبل أفضل للأطفال وأسرهم. ومن الجوانب التي تعكس إهتمام الدكتورة راندا مزروع بمجالها، حرصها على تنويع خبراتها ومواكبة التطورات الحديثة في التربية الخاصة، بما يساعدها على التعامل مع إختلاف قدرات الأطفال وإحتياجاتهم. فهي تدرك أن العمل مع الأطفال يتطلب ملاحظة دقيقة، وفهمًا لطبيعة كل حالة، وقدرة على إختيار الأساليب المناسبة لتنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس. كما تؤمن بأن النتائج الإيجابية تبدأ بفهم الطفل جيدًا، ووضع أهداف واقعية تتناسب مع قدراته، ومتابعة تطوره خطوة بخطوة، بعيدًا عن المقارنات أو استعجال النتائج. وتسعى دكتورة راندا إلى أن يكون لعملها أثر يتجاوز حدود الجلسات والبرامج التأهيلية، من خلال تعزيز وعي الأسر بأهمية الدعم المستمر، وتوفير بيئة تساعد الأطفال على اكتشاف قدراتهم والتعبير عن أنفسهم بصورة أفضل. وترى أن النجاح الحقيقي لا يرتبط فقط بما يحققه الطفل من تقدم، بل يمتد إلى شعور أسرته بالثقة والقدرة على فهم إحتياجاته ومساندته. وتبقى رسالتها المهنية قائمة على أن الإهتمام بالإنسان هو جوهر كل نجاح، وأن بناء مستقبل أفضل للأطفال يبدأ بالإيمان بقدراتهم، ومنحهم الفرصة المناسبة للنمو والتعلم والإندماج في المجتمع. وعلى المستوي الشخصي تتمتع دكتوره راندا برؤية تنطلق من تقدير قيمة الإنسان والإيمان بقدرته علي التطور وتحقيق الأفضل وهي صفات تنعكس علي إهتمامها بمجالها وحرصها علي أداء دورها بمسؤولية ووعي.



